كي لسترنج

496

بلدان الخلافة الشرقية

ولها بابان وخندق ملآن من الماء سعته رمية سهم » . وكان يأخذ أيضا من غرب جيحون ، أي يساره ، جملة أنهار ، أولها نهر يمر بهزار اسپ ويسقى رساتيقها . وهو نهر تجرى فيه السفن وان كان نحوا من نصف سعة كاوخواره . وكان يعود مرتدا في انعطاف دائرى لو تابع اتجاهه لوصل مدينة آمل . وعلى فرسخين من شمال هزار اسپ ، يأخذ من جيحون نهر كردران خواش ويمر بمدينة باسمه ، وكانت في نصف الطريق بين هزار اسپ وخيوه وهو أكبر من نهر هزار اسپ . ومدينة كردرانخاس ( على ما سماها المقدسي ) حولها خندق ولها أبواب خشب . ومن شمال ذلك كان يحمل منه أيضا نهر خيوه ، وهو نهر أكبر من سابقه تجرى فيه السفن الآتية من جيحون إلى هذه المدينة . ويحمل منه أيضا نهر رابع من موضع يبعد عن شمال نهر خيوه ، وهو نهر مدرا ، وهو ضعف نهر كاوخواره الآخذ من ضفته الشرقية ، وكان يسقى مدينة مدرا وما جاورها . وكاث ، قصبة الإقليم الشرقية ، على ما بيّنا ، بعيدة عن جيحون ، على نهر يقال له جردور كان يأخذ من جيحون على شئ يسير من جنوب المدينة . وعلى فرسخين شمال كاث كان يأخذ من ضفة جيحون اليسرى ، أي الضفة الغربية ، نهر وذاك الكبير ( وجاء اسمه أيضا وداك أو ودان ) وكان يحمل السفن إلى نحو الجرجانية قصبة خوارزم الغربية . ومخرج نهر وداك على نحو من ميل شمال مخرج نهر مدرا . وكان يأخذ من يسار جيحون في شماله أيضا ، نهر آخر يسمى نهر بوّه ( أو بوه وبويه ) ويجتمع ماؤه وماء وداك في الشمال الغربى على غلوة من قرية تعرف بأندرستان على نحو من مرحلة يوم من جنوب الجرجانية . وكان وداك أكبر من بوّه وتجرى فيهما السفن إلى الجرجانية « ثم يكون هناك سكر يمنع السفن » من مواصلة سيرها شمالا . وكانت على ضفافه سدود عظيمة قد أنشئت لتقى المدينة من طغيان مياهه ، على ما بيّنا « 7 » . وكان الطريق الذاهب شمالا من خيوه إلى الجرجانية في العصور الوسطى ، يتخلل

--> ( 7 ) الاصطخري 301 و 302 ؛ ابن حوقل 352 و 353 ؛ المقدسي 288 و 289 و 292 و 293 ؛ ياقوت 2 : 512 ؛ 4 : 230 .